صفحة الفيسبوك قناة اليوتيوب تغذية الموقع RSS تويتر
جوجل بلس الاتصال بنا
الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح - ترجمة للمقابلة  العميد يحيى صالح مع صحيفة هافبوست اليونانية (Huffington post)

الإثنين, 29-أكتوبر-2018

ترجمة للمقابلة العميد يحيى صالح مع صحيفة هافبوست اليونانية (Huffington post)
مجزرة في اليمن و إدانة الغرب بالصمت
أحد أبطال الدراما يتحدث إلى هافبوست
ديموسيثنيس كافياس

لعنات الله تعيش في جحيم أرض اسمه اليمن. ارض الكتاب ، كما قال الكتاب المقدس ، وهى ايضا ارض الموت الذى يحصد دون تمييز بين النساء والأطفال. والتى تعتبر سجن كبير حيث لا تزال الدراما تجري في مسرح الشرق الأوسط في اليمن ، و تشهد اليمن وفقا لما جاء عن للأمم المتحدة ، أسوأ أزمة إنسانية في العالم. حيث تجرى مجازر في البلاد منذ عام 2015 ، ولا تلقى صدى لدى الرأي العام فى الغرب بالإضافة الى التسبب في العدوان من بعض القوى الغربية المهيمنة.
وإنه بالاضافة الى الدعم الفعال لثلاثة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة) بالقنابل ووسائل أخرى ، فقد تم التحالف مع ملك المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين.
ونتيجة لذلك، فإنه لا هوادة في التفجيرات التي تؤثر على السكان المدنيين ولكن هناك عدد قليل من الأصوات التي تتحدث عن ارتكاب جرائم حرب.
وكما في سورية يثير دور إيران في الحرب الأهلية السورية قلق الغرب وحلفائه ، و من بينها ، المملكة العربية السعودية ، كما تحولت الحرب الباردة مع طهران بالفعل إلى حرب شيعية سنية حقيقية. ويجري شن مثل تلك الحرب في اليمن المضطربة ، أفقر دولة في الشرق الأوسط.
يذكر موقع هوفبوست اليونانى عن العميد/ يحيى محمد عبدالله صالح ابن شقيق الرئيس اليمني السابق عبد الله صالح. "المملكة العربية السعودية وإيران هي تلك الدول التي أودت بنا إلى هذا الوضع حيث الاستثمار في هذه الحرب الدموية، ودعم جماعات مماثلة في الحرب من أجل الهيمنة على مصالحها. ولكن من يعاني هم الناس الذين ليس لديهم وسيلة للهروب من هذا الجحيم فهم الضحية " .

كان يحيى صالح : يحمل رتبة جنرال وتولى رئاسة "جهاز الأمن المركزي اليمنية" وهو جهاز يضم 50,000رجل حيث قاده حتى عام 2012 وهو يعيش حالياً في لبنان ، بالإضافة إلى كونه عضو في حزب المؤتمر الشعبي العام أكبر الأحزاب اليمنية بالاضافة الى انه رئيس ملتقى الرقي و التقدم ورئيس جمعية كنعان لفلسطين.
"منذ بداية هجمات المملكة العربية السعودية في 26 مارس 2015، فإن الجميع يموتون من الرصاص والقنابل والطاعون والكوليرا. و الكثير من الناس يموتون من سوء التغذية ونقص الأدوية. يقول السيد يحيى صالح : "حرفيا إن الموت من سوء التغذية ونقص الأدوية أكثر من الموت بالقنابل".
الأرقام صادمة: منذ بداية الحرب في اليمن من حوالي 28 مليون شخص، ما لا يقل عن 16000 شخص قتلوا ، الغالبية العظمى منهم من المدنيين. فبسبب الحصار الذي فرض على البلاد كان هناك 22 مليون نسمة بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، 11.000.000 منهم من الأطفال. وقد نزح حوالي 3,000,000 من ديارهم ونجح أكثر من 190000 شخص في الفرار من البلد ، لاجئين إلى البلدان المجاورة مثل جيبوتي والصومال.
ويمكن القول تقديرا أن 8,400,000 شخص يواجهون الطاعون. ويدفع الأطفال الثمن الأعلى ، حيث يقدر أن هناك 130 من الاطفال يفقدون حياتهم كل يوم بسبب سوء التغذية والأمراض والكوليرا على وجه الخصوص.

وفقاً ليحيى صالح : فإن المملكة العربية السعودية وحلفائها لا يقصفون أهدافًا عسكرية وحسب، ولكن يقصفون المدارس والمستشفيات والبنية التحتية الأخرى. تستنكر وسائل الإعلام الدولية ووكالات الإغاثة أن تصبح أهداف القصف من مدنيين الذين يشاركون في حفلات الزفاف ، أو الأشخاص الذين يقودون شاحنات صغيرة ويتواجدون في المكان الخطأ في الوقت الخطأ.
كما يقول : "كل هذا اودى باليمن الى ان تكون دولة منهارة مما يعني أنه لا توجد سيادة وطنية ولا أعمال بنية تحتية أساسية.
كما ويقع مقر الحكومة الشرعية في الرياض ولا تملك السيطرة على الوضع. ونتيجة لذلك ، تم إنفاذ العديد من الجماعات المسلحة ونشاطها في جميع أنحاء اليمن ، ناهيك عن تنظيم القاعدة والمنظمات المتطرفة الأخرى. كل مجموعة مسلحة تمولها وتسيطر عليها أطراف معينة .
وهذا يعني أن أي شخص يمكن أن يخلق جماعته المسلحة في اليمن ويسعى للسيطرة على مختلف المناطق. باختصار، ليس لدينا دولة ، كل ما لدينا هو الاسم والعلم وجواز السفر".
وعندما سئل لماذا يعد اليمن في غاية الأهمية بالنسبة لهم، أجاب السيد صالح أن السبب الرئيسي هو الموقع الجيواستراتيجي للبلد في شبه الجزيرة العربية. فإنه يشير إلى مضيق باب المندب (بوابة الدموع)، الذي يحتل المركز الرابع في تردد السفن فهو نقطة عبور في جميع أنحاء العالم. يربط مضيق باب المندب البحر الأبيض المتوسط وقناة السويس مع المحيط الهندي والمحيط الهادي على التوالي ، ويعبران البحر الأحمر. من هذا الممر، و يمر يوميا أكثر من 4 ملايين برميل من النفط. وتجدر الإشارة هنا إلى أن اليمن هو طريق إسرائيل للعبور الى المحيط الهندي.
أضاف يحيى صالح : "إن الدول حريصة على السيطرة على هذه المنطقة، وأكثر من ذلك بكثير لقواعد هناك، وخاصة الولايات المتحدة. ولتحقيق ذلك فقد تم تدمير اليمن وايصالها إلى الحالة التي هي عليها اليوم، هذا كما قلت لك ، حوّلوها إلى دولة منهارة لكي يتمكنوا من فعل ما يريدون. ".

بالنسبة لإيران، فإنها تظل مستمرة في طموحاتها ، وهو تثبيت موقعها في سوريا فيما بعد الحرب ، والخروج إلى شرق البحر الأبيض المتوسط والحفاظ على عمليات الاستحواذ في العراق ، بحضور الخليج الإستراتيجي في البحر الأحمر من خلال النظام الذي تريد فرضه على اليمن .
يعتقد المحللون الغربيون أن إيران لديها حالياً أربع دول عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. ليس من قبيل المصادفة أن الرئيس الأمريكي قد صرح بأن الولايات المتحدة لن تشارك في أي خطة لإعادة الإعمار في سورية، ما لم تغادر كل تلك القوات المدعومة من إيران البلاد.
و بالحديث عن الولايات المتحدة، من المحتم أن يطرح التساؤل العام .
الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح ، هو الرجل الذي وحد الدولة فى شمال وجنوب اليمن وكان على مدى عقود الرجل الأكثر نفوذا في البلاد،ومن الذين عملوا عن كثب مع كل من جورج بوش والأصغر سنا، ومع حكومة باراك أوباما في الحرب على الإرهاب، فقد دعم الولايات المتحدة.

كان لدينا جبهة ضد الإرهاب معهم ، لكن هذا لا يعني أننا نلغي سيادتنا الوطنية. أعتقد أن العلاقات تعطلت بسبب اندلاع الربيع العربي. عندما أتت هذه الموجة إلينا، أراد الجميع قطعة من اليمن. كانت الولايات المتحدة تريد قواعد ورفض الرئيس صالح. و لم نكن على استعداد للسماح للولايات المتحدة لاقامة قواعد في بلادنا. هذا بالطبع لم يعجب الأمريكيين، لذا كان تحويل اليمن إلى دولة منهارة هو الحل الصحيح. يقول السيد يحيى صالح : "كان الطريق لإنشاء قاعدة عسكرية والسيطرة الكاملة على البلاد هو إزاحة صالح من السلطة".

الربيع الذي لم يأت

في الواقع ، بدأت أسباب الانهيار الكلي لليمن مع الربيع العربي لعام 2011 فانهارت الدولة وتدخلت دوا كثيرة لديها أطماع في هذه الأرض وهذا ما وصلنا إليه منذ ذلك الحين وزاد بعد تنحي الرئيس عن السلطة . وعن جمعة الكرامة تحدث يحيى صالح : لا علاقة للجيش أو الشرطة مطلقا كما ثبت ذلك لاحقا . وإنما كان الضليع فيها هم الجماعات المسلحة المنشقة الخارجة عن الدولة والتي ادعت حماية المظاهرات.

بداية الدراما الجديدة
في عام 2014 ، سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وواصلت تقدمها نحو ثاني أكبر مدينة في الجنوب ، عدن. واستولت القاعدة على مناطق السيطرة في جنوب البلاد، وقد اكسب تنظيم القاعدة السيطرة على مناطق في جنوب البلاد ، في حين أن الدولة الإسلامية عززت واكتسبت المزيد من المناطق التي وضعت تحت سيطرتها. فقام تحالف دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية شنت كل من (الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر والمغرب والأردن والسودان والسنغال) الهجمات، كما ادعى استعادة الحكومة الشرعية إلى السلطة. بقي الرئيس السابق صالح في اليمن متحالفاً مع الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية ولكنه تخلي قليلاً بعد ذلك عن هذا الامر، ودعى الى إجراء محادثات مع الرياض. بشرط وقف الغارات والقصف على اليمن وقد كلفه هذا حياته حيث انه قُتل في ديسمبر 2017.

كما أن الرئيس الجديد لليمن، هادي، بسياسته لم يرضي الحوثيين، ولا القبائل المختلفة. وأصبحت مقاومتهم أكثر تعقيدًا، ونتيجة لذلك فقد تحالفت العشيرة القبلية مع الحوثيين - حتى مع الجهاديين - للنجاح في إسقاط الحكومة. هرب هادي ووجد ملجأ له في الرياض، لكن يقال إنه في حجر سكني. من المؤكد أنه لا يستطيع قيادة شعبه.
ضمن هذا الهرج، يتصرف الجهاديون المجاورون للقاعدة أو الدولة الإسلامية، دون أي عائق.
"منذ انهيار الدولة، تعمل المنظمات الجهادية دون عائق. فالهجمات بالمئات والخطف والاعتقالات والاغتيالات تعتبر بمثابة ظاهرة الفدية اليومية، فضلا عن بيع القطع الأثرية إلى أطراف ثالثة في مقابل مبالغ كبيرة. و بالتأكيد فإنه في بعض الأحيان نجد بعض الطائرات الأمريكية بدون طيار تضرب بعض الأهداف ... "ليتذكر وجودها" ، قال السيد يحيى صالح : بسخرية. تعتبر الولايات المتحدة وحكومة ترامب شركاء في المجزرة في اليمن.
كينيث روث رئيس هيومن رايتس ووتش يعتقد أيضا ذلك وقال "لقد أصبحت حكومة ترامب تتواطؤا في جرائم الحرب المتكررة" ، كما قال مؤخراً في الحرب الدائرة في اليمن
صنع في الولايات المتحدة ...
في الآونة الأخيرة ضربت قنبلة لوكهيد مارتن حافلة مدرسية، مما تسبب في فقدان 51 شخصا لحياتهم. وهناك اماكن تعرضت لقصف أميركي في جنازة أسفرت عن مقتل 155 شخصا في سوق حيث قتل ما مجموعه 97 مدنيا. فهل يمكن للولايات المتحدة ألا تضرب السكان المدنيين أنفسهم في اليمن، لكنهم هم الذين يمدون السعودية بالسلاح.
توفر المخابرات الأمريكية معلومات ومساعدة يومية لطائراتها لتزويد الوقود للمقاتلين فى المملكة العربية السعودية والإمارات ، في حين يتم تسوية اليمن. يتم توفير الأسلحة والتمويل والدعم المطلق من قبل المملكة المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى.
هذه المأساة لا تهيمن على وسائل الإعلام الغربية. ولا توجد ردود فعل مشتركة.
يوضح السيد صالح "تبدأ المشكلة من القوى الكبرى، الولايات المتحدة ، المملكة المتحدة وفرنسا. كل هذه الدول تخفي الجرائم التي ارتكبتها المملكة العربية السعودية ضد الشعب اليمني. لا تنس أن السعودية تشتري أسلحة من هذه القوات وتنفق مليارات الدولارات. كما انها تنفق مبالغ ضخمة من العلاقات العامة وتعرف كيف تسكت وسائل الإعلام.
أصوات العقل؟
هناك أصوات في المشهد السياسي الأمريكي حول الأخطاء التي ارتكبت في الماضي ولا سيما في حالة اليمن. وقال بيرني ساندرز، الجمهوري مايل لي والجمهوري كريس ميرفي مؤخرا أن تدخل الولايات المتحدة في اليمن غير دستوري. ودعوا إلى التصويت في الكونغرس لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي في المملكة العربية السعودية. من الجدير بالذكر أن تورط إيران في معدات الحوثيين لم يتم تأكيده، وإذا كان هذا صحيحًا ، فلا يمكن مقارنة هذا الدعم مع ذلك الذى تلقته المملكة العربية السعودية من حلفائها. في استطلاع للرأي أجرته جمعت 44 صوتا، وكما أصبح معروفا فهى تواصل جهودها. في نفس الوقت ، اعترف وزير الخارجية الأمريكي ،مايك بومبى امام الكونغرس بأن الخسائر المدنية في اليمن مرتفعة للغاية بالفعل ، لكنه أكد أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تتخذان إجراءات للحد من هذه الظاهرة.


ومع ذلك ،فقد ارسلوا في 10 أكتوبر رسالة جديدة إلى بومبيو، أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي ، بما في ذلك الجمهوري سوزان كولينز ، والديمقراطي كريس مورفي والجمهوري تود يونغ ، وهم يثيرون "قلقًا قويًا" بشأن التأكيد الذي قدمه وزير الخارجية الأمريكي في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، ووفقا لذلك تتخذ الدولتان الخطوات اللازمة لتجنب الوفيات من التفجيرات اليمنية وأعمالها تتماشى مع قوانين مبيعات الأسلحة الأمريكية. من الملاحظ ، أن هذه الشهادة ضرورية وتعطى كل ستة أشهر للناقلات الأمريكية للمضي قدما في إعادة التزود بالوقود في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

كيف تبقي دولارات النفط الولايات المتحدة جنبا الى جنب؟
"لقد كان السعوديون قلقين للغاية فى مايو 2017. فقد كانوا لأكثر من عامين، يعتمدوا على المساعدة العسكرية الأمريكية لهزيمة الحوثيين في اليمن. والآن سيصوت مجلس الشيوخ على ما إذا كان سيتم إرسال الإمدادات المحددة وتسليم القنابل. لكن لحسن الحظ، كان لدى المملكة العربية السعودية السلاح المناسب الذي تحتاجه للتعامل مع مثل هذه الصعوبة ... وقال بن فريمان ، رئيس مبادرة الشفافية في التأثير الأجنبي بمركز السياسة الدولية (CIP): "كان هناك جيش من جماعات الضغط".
كما انه يفسر وجود أكثر من 24 شركات متخصصة في كسب التأييد والعلاقات العامة، بما في ذلك مارك امبكين، في المملكة العربية السعودية استقبل أعضاء مجلس الشيوخ في عام 2017 حوالي نصف مليون دولار ويمثلهم تيم سكوت الذي صوت أخيرا لصالح استمرار تسليم القنابل في الولايات المتحدة. يتحدث فريمان عن أكثر من 2500 "زيارة" لوسائل الإعلام والسياسيين والمفكرين الأمريكيين، والتي أجراها عملاء في المملكة العربية السعودية في عام2017.
ليس من قبيل المصادفة أنه في عام 2017 كانت أول رحلة للرئيس الأميركي المنتخب حديثاً هي الى المملكة العربية السعودية. هناك ، في الرياض ، أعلن بفخر شديد عن اتفاق لبيع الأسلحة إلى المملكة. كانت الاتفاقية لمدة عشر سنوات بميزانية تبلغ 110 مليارات دولار. ومع ذلك ، وكما هو معروف في السياسة الأمريكية ، هناك استمرارية في السياسة الخارجية ، وكما تؤكد "الأمة"انه تم التوصل بالفعل إلى هذه الاتفاقية من قبل إدارة أوباما.


بدأت جذور الضغط من قبل المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة في اليوم التالي لهجمات 11 سبتمبر2001. كما نعلم فأن 15 من الانتحاريين ال 19 الذين نفذوا عملية الخطف ولقو نهاية مأساوية ، فإنهم كانوا سعوديين. وقد أدى ذلك إلى قلق العائلة المالكة ، وفي العقد التالي ، أنفق 100 مليون دولار للحفاظ على صورتها أمام الجمهور والحفاظ على تأثيرها على الحكومة الأمريكية. قد تكون العلاقات مع إدارة أوباما قد توترت قليلاً بسبب الاتفاق مع إيران ، لكن زيادة الولاء الرئاسي لدونالد ترامب كان فرصة ذهبية للانخراط في سياسة تأثير عدوانية. في عام 2016 ، أنفقوا أقل من 10 مليون دولار على كسب التأييد ، ولكن في عام 2017 تضاعف هذا الرقم ثلاث مرات تقريبًا ليصل إلى 327, مليون دولار. بالطبع ، لا يشمل هذا الرقم المبالغ التي أنفقت في الجامعات الأمريكية الكبرى ، ومراكز الفكر مثل معهد دول الخليج العربي ، ومعهد الشرق الأوسط ، ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية .
يأتى ذلك في نفس الوقت الذي تشير فيه الأمم المتحدة إلى أن اليمن تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في السنوات الأخيرة.
"أنا لا أثق الآن في دور الأمم المتحدة. يقول يحيى صالح: بخيبة أمل ويتحدث عن نفاق الأمم المتحدة: أعتقد أن لديه حصة من المسؤولية وأجرؤ على القول إنه جزء من المشكلة.
"اليمن الآن مثل غزة. جميع الدول المتاخمة لبلدنا ، باستثناء عمان ، هي أعضاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية إذن أنت تدرك أن البلد محاصر. الشعب محاصر وسجين. لا يمكن المغادرة بسبب الموقع الجغرافي. وقد ترك الشعب لمصيره، ليموت من القنابل والجوع " و لا يزال ذلك مستمرا.
وأوضح أن اليمن لسنوات عديدة كان جانبا الى جنب مع العرب الآخرين، وأنشأ لجنة لزيادة الوعي ورفع مستوى الوعي العام على المستوى الدولي.
"نحن نحاول، لكن منظور معظم الدول انتقائي. لا تنسوا أن هذه الحرب بعيدة، وأن هناك الكثير من المال يتحرك، والأمريكيون لن يغادروا المملكة العربية السعودية، وسوف يستمرون في دعمها.
السيد صالح: يبتسم لسؤالي حول موقف الاتحاد الأوروبي:
"أنت محق في أن تسأل ... لقد أشرت أولاً إلى الموردين الرئيسيين للأسلحة إلى المملكة العربية السعودية المملكة المتحدة وفرنسا وبالطبع الولايات المتحدة. لكن عليك أن تفهم أن حكومة المملكة العربية السعودية تشتري الجميع. عندما يخافون من أن يعارضهم شخص ما أو يسبب لهم مشكلة، فإن ما يفعلونه هو القيام باستثمارات أو تحقيق عدة ملايين أو مليارات الدولارات أو اليورو من الصفقات. بهذه الطريقة، يشترون صمت الحكومات. هذا ليس استثناء ما إذا كانت الحكومات القوية أو حكومات الدول الأفريقية الصغيرة. إذا كانت الحكومة بحاجة إلى المال، يكفي أن تقول المملكة العربية السعودية "أنا ضدك" وسيتم حل مشاكلها ".
من أجل الحقيقة ، فإن القضية في إسبانيا تعد نموذجا. وكانت الحكومة الإسبانية قد وقعت في عام2015 عقدًا مع الرياض لتسليم 400 قنبلة ليزر يتم التحكم فيها بالليزر. لكن في 5 سبتمبر 2017 ، أعربت عن أفكارها لإلغاء عقدها بسبب مخاوفها بشأن الوضع في اليمن. ويلاحظ أنها قد تلقت بالفعل 10ملايين دولار وبالطبع ستضطر إلى إعادتها، لكن يمكن القيام بهذا في مكان آخر.
وفي غضون أسبوع، في 13 سبتمبر ، تحولت الحكومة الإسبانية 360 درجة. أعلن وزير الخارجية الأسباني، جوزيب بورل ، أن حكومته ستحترم الاتفاقية مع الرياض. كانت هناك احتجاجات من عمال أحواض السفن في ولاية نافانتيا الذين أعربوا عن قلقهم من أنه في حالة إلغاء الاتفاق سيكون هناك تدابير مضادة، وسوف يلغي الولايات المتحدة طلب 1,8 مليار يورو لخمس سفن حربية. من جانبه، أيد بوريل الجزء الأخلاقي من قراره الماضي في بيع القنابل بالقول إن القنابل الدقيقة دقيقة جدا ولا تسبب خسائر جانبية لأن انحرافها عن الهدف أقل من متر واحد.
في غضون ذلك، كشفت إندبندنت أن مبيعات القنابل البريطانية إلى الرياض قد زادت بنسبة 500٪ منذ بداية الغارات اليمنية. وبينما يتم كتابة هذه الخطوط، ما زالت الأرواح البشرية تفقد في اليمن. هل يمكن أن يكون هناك يوم قادم في هذا البلد حيث يلاحظ هذا البعد الهائل لنقص التماسك الوطني؟
"ما أقترحه هو منع الجميع الآن. وحاليا، لم يخسر أحد ولم يفز أي شخص بأي شيء. كما يفترض أولاً، قبل أي مناقشة لحل سياسي، أن يتوقف سفك الدماء. شعب اليمن هو الأولوية. فهو يعاني أكثر من السياسيين. هذا أولا ثم أي مناقشة حول تشكيل الحكومة. بقدر ما يتعلق الأمر بالحكم في البلاد، فإنه لا يمكن أن يقوم به شخص واحد فقط ، ولا يمكن لأحد أن يفعل ذلك بنفسه ، وأنا أقول ذلك لأن مختلف الناس الذين يقاتلون في اليمن يأملون الآن أن يكونوا أسياد اللعبة. هذا خطأ ، هذا لا يحدث. ما الذي ينبغي عمله؟ الاتفاق على حكومة انتقالية ذات ولاية محدودة مع تحديد موعد للانتخابات والسماح للناس بالاختيار. من البديهي أننا نصر على الحفاظ على النظام الديمقراطي ووحدة اليمن واحترام حقوق الإنسان. "هذا هو أساس كل شيء وستتم مناقشة الباقي على طول الطريق" ، كما يقول يحى صالح ويختلف رأسيًا مع أي فكرة لتحويل اليمن إلى دولة فدرالية حيث يعتقد أنه سيكون هشًا وهو حل يحابي الأطراف الثالثة الذين لديهم خططهم الخاصة للبلاد.


وعندما سئل يحيى صالح : عن دور الحوثيين ، لم يستبعد أي شيء ، لكنه علق قائلاً: "المشكلة مع المنظمات الإسلامية هي أن الجميع يعتقدون أنهم يمثلون الإسلام وأن معتقداتهم هي الأرثوذكسية الوحيدة. الحوثيون، على سبيل المثال، هي مجموعة إسلامية متطرفة ذات أيدلوجية دينية ومن جهة أخرى، فإن جماعة الإخوان المسلمين، وهي أيضاً مجموعة متطرفة ذات أيديولوجية دينية. كلاهما يحارب ضد الآخر وضد الجماعات الأخرى من خلال دعم سياساتهم وصحتهم الدينية، معتقدين أن أولئك الذين لا يتبعونهم ليسوا مسلمين. هذه المعركة النهائية يريدون فرضها على الناس. لكن الشعب اليمني يريد الديمقراطية ويرغب في العيش في دولة علمانية. إن المنظمة التي اتولاها تعمل على تعزيز ذلك ونريد أن يتم تكريس مفهوم الدولة العلمانية في دستورنا كذلك. "واحدة من أهم المشاكل في الشرق الأوسط هي المنظمات الإسلامية المتطرفة، أي شيء متطرف أو ديني أو غير ذلك، يمكن أن يدمر بلدًا" ، يخلص الى ذلك السيد صالح.
RSS

جميع حقوق النشر محفوظة 2020 لـ(الموقع الرسمي للأستاذ يحيى محمد عبدالله صالح)